علي بن حسن الخزرجي
1457
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
عمر ؛ فرتبوه مدرسا في المظفرية بتعز . قال الجندي : وصلت إليه ، وهو مقيم في المدرسة السيفية ، وهو يقري الناس الحاوي الصغير ، وأما الكتب التي ( أهل اليمن ) « 1 » عاكفون عليها ؛ فإنه لا يكاد يعرفها ، وهي : كتب الشيخ أبي إسحاق الشيرازي ، والإمام أبي حامد الغزالي ؛ إنما كان يأخذها من طريق غيرها ، فأخذ الناس عنه الحاوي ، وغيره ، ويروى : أنه كان معيدا ببغداد في المدرسة النظامية ، وقيل مدرسا ، ولما وقف على كتاب المعين ؛ مصنّف الإمام أبي الحسين علي بن أحمد الأصبحي ؛ أعجب به ( واستنسخه ) « 2 » لنفسه ، وقال : ما كنت أظن أن مثل هذا يوجد في زماننا في اليمن ، فرحم اللّه مصنفه ؛ لقد كان عظيم القدر ، تام المعرفة ثم أن اليمن لم تطب له ؛ فاستأذن السلطان في السفر والرجوع إلى بلاده ؛ فأذن له ؛ فسافر من طريق عدن سنة سبع وسبعمائة ، قال : فبلغنا أن المركب الذي سافر فيه غرق ، واللّه أعلم . « [ 752 ] » أبو الحسن علي بن عثمان المطيب الفقيه النبيه ، الحنفي ، كان أوحد فقهاء عصره ، وإليه انتهت الرياسة في أصحاب أبي حنيفة رحمه اللّه ، وكان تقيا ورعا قانعا ، شريف النفس ، حسن السيرة ، تفقه بالفقيه علي بن نوح ، والفقيه إبراهيم بن عمر العلوي الحنفي ، والفقيه محمد المعروف بأبي يزيد ، وغيرهم ، وأخذ الحديث عن الفقيه إبراهيم بن عمر العلوي ، والمقري علي بن أبي بكر بن شداد ، واستمر مدرسا في المدرسة الدعاسية « 3 » بزبيد ، ثم في المنصورية السفلى الحنفية ، وأمّره
--> ( 1 ) ما بين ( ) : ساقط من ( ب ) . ( 2 ) في ( ب ، د ) : ( واستحسنه ) . ( [ 752 ] ) لم أقف على ترجمة له . ( 3 ) ابتناها الفقيه سراج الدين أبو بكر بن عمر بن إبراهيم بن دعاس الفارسي . الأكوع ، المدارس الإسلامية / 149 .